الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

38

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

لا يكون في البين نص آخر موافقا لفتواهم نكشف كون مستند فتواهم هذه الرواية بكيفية التي نقلها الشيخ فلا بد من الاخذ به لأنه على هذا يكون التعارض بين الحجة ولا حجة . وأما من باب انه لو فرض حجية كليهما ففي حد ذاتهما لا يمكن الجمع الدلالى بينهما فيقع التعارض ومع التعارض الترجع مع ما رواه الشيخ لان أوّل المرجحات الشهرة وبناء على كون المراد منها الشهرة الفتوائى فالترجيح مع ما روى الشيخ . قلت أولا إذا دار الاحتمال بين كونهما رواية واحدة أو روايتين فاقوى الاحتمالين كونهما رواية واحدة لبعد سؤال شخص واحد عن قصة واحدة مرّتين وبعد ما حكى عن بعض انّ نسخ التهذيب مختلفة فبعضها مخالف مع نقل الكافي ولكن بعضها الآخر موافق لنقل الكافي فعلى هذا لا يمكن الاعتماد بنقل الشيخ لان الاختلاف يكون في نفس ما نقله وان ما رواه الشيخ كان ( الجانب الأيسر ) كما روى الكليني أو ( جانب الأيمن ) على خلاف نقل الكليني فيقع التعارض بين نفس ما رواه الشيخ فلم نجد دليلا موثقا على خلاف نقل الكافي . فنقل الشيخ يصير مورد الاشكال من جهتين من جهة ضعف السند لكونها مرفوعة ومن جهة الدلالة لأنه لا نعلم أن ما رواه هو ( الأيسر ) أو ( الأيمن ) ومع الاختلاف في نسخ التهذيب يشكل جبر ضعف سند ما رواه الشيخ بالشهرة لعدم معلومية كون استنادهم برواية الشيخ لان الاختلاف في ما روى الشيخ . فرواية الشيخ غير قابلة الاعتماد لضعف سندها ولتعارض مضمونها باختلاف نسخ التهذيب ولا يمكن جبر ضعف سندها بالشهرة لان دعوى الشهرة ان كان من قبل الشيخ وكتاب التهذيب فليس مستند الشهرة تهذيب الشيخ حتى يجبر بها ضعف سندها وان كانت الشهرة بعد التهذيب فمع اختلاف نسخ التهذيب كما